الشيخ عزيز الله عطاردي

271

مسند الإمام الحسين ( ع )

أمّا صلاة الفجر فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع من قرن الشيطان فأمر اللّه لي أن أصلّي الفجر قبل طلوع الشمس وقبل أن يسجد الكفّار لها يسجدون امّتى للّه وسرعتها أحبّ إلى اللّه وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة اللّيل وملائكة النّهار ، قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني عن الرابع ، لأىّ شيء أمر اللّه غسل هذه الأربع جوارح وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لمّا أن وسوس الشيطان فدنى آدم إلى الشجرة فنظر إليها ذهب بماء وجهه ثمّ قام فهي أوّل قدم مشيت إلى الخطيئة ، ثمّ تناولها ، ثمّ شقّها فأكل منها فلمّا أن أكل منها طارت منه الحلل والنور من جسده ووضع آدم يده على رأسه وبكى ، فلمّا أن تاب اللّه على آدم افترض اللّه عليه وعلى ذرّيته اغتسال هذه الأربع جوارح ، وأمر أن يغسل الوجه لما نظر آدم إلى الشجرة ، وأمر أن يغسل الساعدين إلى المرافق لما مدّ يديه إلى الخطيئة ، وأمر أن يمسح الرأس لما وضع يده على أمّ رأسه ، وأمر أن يمسح القدم بما مشيت إلى الخطيئة ، ثمّ سنّت على امّتى المضمضة والاستنشاق والمضمضة تنقى القلب من الحرام والاستنشاق يحرم رائحة النّار . فقال : صدقت يا محمّد ، ما جزاء من توضّأ كما أمرت ؟ قال : أوّل ما يمس الماء يتباعد عنه الشيطان وإذا مضمض نوّر اللّه لسانه وقلبه بالحكمة وإذا استنشق آمنه اللّه من فتن القبر ومن فتن النّار ، فإذا غسل وجهه بيّض اللّه وجهه يوم تسود الوجوه ، وإذا غسل ساعديه حرّم اللّه عليه غلول النّار ، وإذا مسح رأسه مسح اللّه سيّئاته ، وإذا مسح قدميه جاوزه اللّه على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام ، قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني عن الخامس بأىّ شيء أمر اللّه الاغتسال من النطفة ولم يأمر من البول والغائط والنطفة أنظف من البول والغائط ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لأنّ آدم لمّا أكل من الشجرة تحوّل ذلك في عروقه وشعره وبشره وإذا جامع الرّجل المرأة خرجت النطفة من كلّ عرق وشعر فأوجب